الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٧١ - المسألة الثالثة إرادة اللّه تعالى هل هي عين ذاته كسائر صفاته أم لا؟
أخبارا أخر [١].
و منها: حديث زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) أنّه هل سجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سجدتي السهو قطّ؟ فقال (عليه السّلام): «لا، و لا سجدهما فقيه» [٢]، و إن شئت توضيح ذلك مفصّلا نفيا و إثباتا، فراجع كشف المراد [٣].
المسألة الثالثة: إرادة اللّه تعالى هل هي عين ذاته كسائر صفاته أم لا؟
الثالثة من تلك المسائل مسألة إرادة اللّه تعالى جلّ شأنه التي أقام المتكلّمون البرهان العقليّ على أنّها عين ذاته تعالى كالعلم و القدرة و الحياة، و لذا قال
- ١٢٣). ثمّ أضف إلى ذلك كلّه أنّ السيّد الجزائريّ (رحمه اللّه) قد اعترف بلزوم تقديم حكم العقل المؤيّد بالنقل على النقليّ وحده، و من المعلوم أنّ مع هذا الاعتراف لا يبقى وجه للالتزام بما ادّعاه من جواز نسبة السهو و النسيان إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كذا المسألة الاولى، فإنّ العقليّ فيها يؤيّد بالنقليّ فيقدّم على النقليّ وحده، فافهم و لا تغفل.
[١] أقول: لعلّ هنا أيضا يمكن الجمع بين القولين بحمل أدلّة ثبوت السهو على الإسهاء من قبل اللّه تعالى لطفا منه على عباده، و بحمل الأدلّة النافية له على الإسهاء من قبل الشيطان، و لذا قال المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه): «إنّما جوّز الصدوق و شيخه الإسهاء من اللّه لنوع من المصلحة، و لم أر من صرّح بتجويز السهو الناشي من الشيطان عليهم ...» (بحار الأنوار ١٧:
٩٨، و ٢٥: ٣٥١)، لكنّه لا بعد في الإيراد عليه، و التفصيل في محلّه.
[٢] بحار الأنوار ١٧: ١٠٢، باب سهوه و نومه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن الصلاة، الحديث ٨، و ٢٥: ٣٥٠، باب نفي السهو عنهم (عليهم السّلام)، الحديث ٣.
[٣] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٤٧١، المسألة الثالثة من المقصد الرابع، و انظر أيضا تنزيه الأنبياء: ١٤٧، و بحار الأنوار ١٧: ١٠٦- ١٢٩، ذيل الحديث ١٧، و ٢٥: ٣٥٠ و ٣٥١، باب نفي السهو عنهم (عليهم السّلام)، و روضة المتّقين ٢: ٤٥١.