الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٠١ - ملخّص الكلام في الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا
و ما ذهب إليه بعض: من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى [١].
و لذا القطع الحاصل من طريق بعض المقدّمات العقليّة لا اعتبار به بناء على مذهب الأخباريّين على ما سيجيء توضيحه مفصّلا [١]، فهذا و ما بعده مجرّد فرض و لا حقيقة له، فلا تغفل.
[١] إشارة إلى اعتبار القطع الحاصل في خصوص حقّ الناس، و القائل به- كما عرفته سابقا- هو ابن إدريس الحلّيّ (رحمه اللّه)، حيث جوّز العمل بالقطع في خصوص حقّ الناس كالسرقة مثلا، دون حقّ اللّه كشرب الخمر مثلا [٢].
ملخّص الكلام في الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا
ملخّص الكلام في المقام: أنّ الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا لحكم، إن كان الحاكم فيه العقل- أو الشرع بقول مطلق بناء على تسليم مذهب التصويب- فيلحق القطع فيه [٣] بالقطع الطريقيّ المحض من حيث عدم جواز التصرّف فيه.
بخلاف صورة أخذه موضوعا لحكم في دليل شرعيّ بنحو خاصّ فإنّه لا مانع
بظواهر الكتاب استنادا إلى قوله (عليه السّلام): «... إنّما يعرف القرآن من خوطب به» (وسائل الشيعة ١٨: ١٣٦، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٥)، و التفصيل في محلّه. (سيجيء تفصيل ذلك عند قوله (رحمه اللّه): «إنّه ذهب جماعة من الأخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب ...»، راجع فرائد الاصول ١: ١٣٩).
[١] انظر الصفحة ٢٣١ و ما بعدها، مبحث «التنبيه الثاني: في حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة».
[٢] القائل به هو ابن حمزة في الوسيلة: ٢١٨، نعم التفصيل المنسوب إلى ابن إدريس الحلّي قد ادّعاه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في المسالك كما أثبتناه آنفا، انظر الصفحة ٩١، الهامش ٥.
[٣] أي في الدليل.