الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٤ - الطائفة الثانية النصوص الدالّة على العقاب
و ما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار و خلود أهل الجنّة في الجنّة [١]؛ بعزم كلّ من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية و الطاعة لو خلّدوا في الدنيا.
و ما ورد من أنّه: «إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار [٢]، قيل: يا رسول اللّه، هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: لأنّه أراد قتل صاحبه».
[١] إشارة إلى التعليلين المذكورين في الرواية اللذين ذكرهما البرقيّ (رحمه اللّه) في المحاسن، و المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) في البحار، و الشيخ الحرّ العامليّ (رحمه اللّه) في الوسائل [١].
و لا بأس بذكر الرواية بنصّها تيمّنا و تبرّكا، عن الصادق (عليه السّلام): «إنّما خلّد أهل النار في النار، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا، و إنّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا، فبالنيّات خلّد هؤلاء و هؤلاء»، ثمّ تلا قوله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [٢]، قال: «على نيّته» [٣].
[٢] لفظ الحديث هكذا: «إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنّة القاتل
[١] انظر المحاسن للبرقيّ (١- ٢): ٣٣٠، الحديث ٩٤، و بحار الأنوار ٨: ٣٤٧، الحديث ٥، و وسائل الشيعة ١: ٣٦، الباب ٦ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٤.
[٢] الإسراء: ٨٤.
[٣] أقول: بعد كون مناط الخلود في النار هو العناد- كما هو المستفاد من صريح قوله (عليه السّلام) في دعاء كميل: «أن تخلّد فيها المعاندين ...»- لا بدّ من حمل الحديث الشريف على الكفّار المعاندين، و لعلّ غيرهم لا يخلّدون فيها، و اللّه العالم.