الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الاولى حبط الأعمال
و قوله (عليه السّلام): «الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» [١].
و أيضا قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» [٢].
و كقوله (عليه السّلام): «أعوذ بك من الذنب المحبط للأعمال» [٣].
و أمّا المتكلّمون و منهم الخواجة الطوسيّ (رحمه اللّه) فقد أنكروه شديدا، استنادا إلى العقل و الشرع [٤]، أمّا العقل فلأنّ الحبط يستلزم صدور الظلم من اللّه تعالى على عباده، و أمّا الشرع فلأنّه ينافي آيات كثيرة [٥]، منها قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٦].
و كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ [٧].
و كقوله تعالى: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [٨].
و كقوله تعالى: أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [٩].
[١] بحار الأنوار ٧٥: ٢٥٧، كتاب العشرة باب الغيبة، الحديث ٤٨.
[٢] بحار الأنوار ٧٣: ٢٥٧، كتاب الإيمان و الكفر باب الحسد، الحديث ٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٨٨، باب الدعاء بين الركعات، الحديث ٩ (٢٣٧)، و بحار الأنوار ٣٣: ٤٥٣، الحديث ٦٦٤.
[٤] انظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٥٦١، المسألة الثامنة من المقصد السادس.
[٥] أقول: يمكن الجمع بينهما بحمل أدلة الحبط على الشرك من بين المعاصي، و بحمل الأدلّة النافية له على سائر المعاصي، و التفصيل في محلّه.
[٦] الزلزلة: ٧ و ٨.
[٧] النساء: ٤٠.
[٨] الأعراف: ١٧٠.
[٩] آل عمران: ١٩٥.