الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٢ - بطلان نظريّة تعارض الدليل النقليّ الضروريّ و العقليّ البديهيّ
مع أنّ ضروريّات الدين و المذهب لم يزد في البداهة على ذلك؟! [١]
و العجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل و النقل، كيف يتصوّر الترجيح في القطعيّين [٢]، ...
أين فهم [الشيخ] أنّه [١] جعل الدليل النقليّ مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل الواحد نصف الاثنين، فإنّه ليس في العبارة المنقولة منه عين و لا أثر ...» [٢].
[١] كلمة «ذلك» إشارة إلى العقل البديهيّ، و غرضه (رحمه اللّه): أنّ مسائل المذهب اصولا و فروعا ليست بأوضح من مثل الواحد نصف الاثنين، فكما أنّ بديهيّات المذهب لا يحتاج إثباتها إلى شيء، كذلك البديهيّات العقليّة.
توضيح ذلك: أنّ مسألة وجوب الصوم و الصلاة مثلا ليس بأوضح من مسألة الواحد نصف الاثنين، و عليه فالالتزام بتقديم المسألة الاولى على الثانية- كما التزم به صاحب الحدائق بناء على هذه النسخة الموجودة بأيدينا- ممّا لا وجه له، فكما جاز الأخذ ببديهيّات المذهب جاز الأخذ ببديهيّات العقل بلا رجحان لأحدهما على الآخر.
[٢] المحدّث المذكور و إن لم يصرّح في كلامه المتقدّم بترجيح الدليل النقليّ القطعيّ على العقليّ القطعيّ، لكنّه بعد تجويزه (رحمه اللّه) تقديم النقليّ الغير القطعيّ على العقليّ القطعيّ، فبطريق أولى جوّز تقديم النقليّ القطعيّ على العقليّ القطعيّ، فتأمّل.
[١] أي المحدّث البحرانيّ.
[٢] الرسائل المحشّى: ١٠، الحاشية ٣.