الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٩٧ - عدم إدارك العقل اتّصاف الأفعال اللااقتضائيّة بالحسن و القبح
و بعبارة اخرى: لو سلّمنا عدم كونه علّة تامّة للقبح كالظلم، فلا شكّ في كونه مقتضيا له كالكذب، و ليس من قبيل الأفعال التي لا يدرك العقل بملاحظتها في أنفسها حسنها و لا قبحها [١]، ...
بقبحه حيث قال: «فإنّ قبح التجرّي عندنا ليس ذاتيّا بل يختلف بالوجوه و الاعتبار ...» و الشاهد الآخر قوله (رحمه اللّه): «نظرا إلى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة»، و هكذا قوله (رحمه اللّه): «في بعض الموارد ...» و قد عرفت توضيحه في السابق نقلا عن حاشية القلائد [١].
و أضف إلى ذلك كلّه كلام المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) المتقدّم ذكره مفصّلا، فإنّه قال:
«الثاني: ذكر صاحب الفصول أنّ قبح التجرّي يختلف بالوجوه و الاعتبار، و ربّما يطرأ عليه ما يخرجه عن القبح، كما إذا علم بحرمة ما يكون في الواقع واجبا و كان مصلحة الوجوب غالبة على مفسدة التجرّي ...» [٢].
عدم إدارك العقل اتّصاف الأفعال اللااقتضائيّة بالحسن و القبح
[١] فمثل حفر البئر و الإقدام على السفر بما هو هو لا يدرك العقل حسنه و لا قبحه ذاتا، و هكذا سائر الأمثلة اللااقتضائيّة التي تقدّم ذكرها سابقا [٣].
[١] راجع قلائد الفرائد ١: ٦٥ و ٦٦، و انظر الصفحة ١٨٤، ذيل قولنا: «إشارة إلى خصوص ...».
[٢] فوائد الاصول ٣: ٥٤.
[٣] انظر الصفحة ١٨٥- ١٨٦، ذيل عنوان «وجوه اتّصاف الأفعال بالحسن و القبح».