الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٩٩ - عدم إدارك العقل اتّصاف الأفعال اللااقتضائيّة بالحسن و القبح
للجهل بكونه قتل مؤمن؛ و لذا اعترف في كلامه [١] بأنّه لو قتله كان معذورا، فإذا لم يكن هذا الفعل [٢] الذي تحقّق التجرّي في ضمنه ممّا يتّصف بحسن أو قبح [٣]، لم يؤثّر [٤] في اقتضاء ما [٥] يقتضي القبح، كما لا يؤثّر [٦] ...
الامور التي تتّصف بحسن أو قبح؛ للجهل ...»، و الوجه فيه أنّ ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع، فافهم.
اعلم أنّ وجه عدم اتّصاف القتل بالقبح كون القاتل منقادا عند قتله المؤمن الواقعيّ، و قد اعتقد بكفره، فحسن فعله الظاهريّ لا يرتفع بقبحه الواقعيّ.
[١] أي لعدم اتّصاف فعل القتل بالقبح اعترف صاحب الفصول (رحمه اللّه) بأنّه لو قتله كان معذورا، و هذا يدلّ على فرض جهل القاتل بإيمانه.
[٢] المراد من الفعل هو ترك القتل المعبّر عنه اصطلاحا بالفعل المتجرّى به، و هو فاعل قوله «لم يؤثّر».
[٣] مراده (رحمه اللّه): أنّ ترك قتل المؤمن في المثال- حيث لم يتّصف بحسن و لا قبح لأجل الجهل به كما هو المفروض- لا يمنع عن تأثير التجرّي الذي يقتضي القبح.
[٤] جواب للشرط المتقدّم أعني قوله: «فإذا لم يكن».
[٥] الموصول هنا مصداقه التجرّي، قبال الموصول الآتي في قوله: «ما يقتضي الحسن»، فإنّ مصداقه الانقياد.
[٦] يعني كما أنّ الفعل الذي لا يتّصف بالقبح في نفسه من حيث الجهل به- كالقتل الحاصل انقيادا- لا يمنع عن تأثير ما يقتضي الحسن.