الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٩٩ - التحقيق في المسألة
لما عرفت من ثبوت ذلك [١] في العلم التفصيليّ.
فملخّص الكلام: أنّ المخالفة من حيث الالتزام ليست مخالفة، و مخالفة الأحكام الفرعيّة إنّما هي في العمل [٢]، و لا عبرة بالالتزام و عدمه [٣].
[١] لفظة «ذلك» إشارة إلى جواز المخالفة الالتزاميّة، و المقصود أنّه إذا ثبت جواز المخالفة الالتزاميّة في مثل دفن الميّت المسلم المعلوم وجوبه تفصيلا فيجوز في مثل دفن الميّت المنافق المعلوم وجوبه إجمالا بطريق أولى.
و بالجملة، إنّ أصالة الإباحة في أطراف العلم الإجماليّ عند دوران الأمر بين المحذورين حتّى لو قلنا بعدم جريانها فيه- كما هو مدّعى البعض [١]- لا يؤثّر [٢] في حرمة المخالفة الالتزاميّة، بل تكون محكومة بالجواز شرعا و عقلا بعد ثبوت جوازها في موارد العلم التفصيليّ بالتقريب المتقدّم.
[٢] غرضه (رحمه اللّه) أنّ المانع من جريان الأصل إنّما هي المخالفة العمليّة فقط، و أمّا المخالفة الالتزاميّة فلا تصلح للمانعيّة عنه.
[٣] إشارة إلى ما قلناه آنفا من: «عدم قبح المخالفة الالتزاميّة عقلا»، و بعبارة اخرى: المخالفة في جريان الأصل هي خصوص المخالفة العمليّة، و أمّا المخالفة الالتزاميّة فلا يمنع عنها بحكم العقل أصلا، لا في الشبهة الموضوعيّة و لا في الشبهة الحكميّة بالتقريب المتقدّم مفصّلا.
[١] إشارة إلى مذهب المنكرين لإجراء الأصل في أطراف العلم الإجماليّ مطلقا زعما منهم باختصاصه بالشبهة البدويّة المحضة.
[٢] أي عدم الجريان.