الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٧٩ - تطابق العقل الفطريّ و الشرع عند المحدّث البحرانيّ
و إن عارضه دليل عقليّ آخر [١]: فإن تأيّد أحدهما بنقلي كان الترجيح له [٢]، و إلّا فإشكال [٣].
و إن عارضه دليل نقليّ [٤]: ...
[١] مثاله قولنا: «العالم متغيّر و كل متغيّر حادث، فالعالم حادث» و قولنا:
«العالم أثر القديم و أثر القديم قديم، فالعالم قديم»، و هذان الحكمان و إن كانا متعارضين إلّا أنّ الأوّل منهما مؤيّد بالدليل الشرعيّ كقوله (عليه السّلام): «كان اللّه عزّ و جلّ، و لا شيء غيره» [١] فلا بدّ من أخذه مقابل الحكم الثاني المعارض له، فإنّه حيث لا يؤيّد بشيء من دليل شرعيّ فلا يعتنى به، كما قال (رحمه اللّه): «فإن تأيّد أحدهما بنقليّ كان الترجيح له ...».
[٢] المضبوط في النسخة المحشّاة: «كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقليّ و إلّا فإشكال ...» [٢].
[٣] أي عند عدم تأييد أحد الدليلين العقليّين الغير البديهيّتين بالدليل النقليّ، ففي تقديم أحدهما على الآخر إشكال.
[٤] مراده (رحمه اللّه) بيان حكم صورة تعارض الدليل العقليّ الغير البديهيّ و الدليل النقليّ، و ملخّص كلامه هنا: أنّ العقليّ [٣] كذلك، أي في صورة تأييده بالدليل النقليّ، فالترجيح له، و إليه أشار بقوله (رحمه اللّه): «الترجيح للعقليّ ...»، و أمّا في صورة
[١] الكافي ١: ١٠٧، كتاب التوحيد، باب صفات الذات، الحديث ٢، و بحار الأنوار ٥٧:
٢٣٤، و فيه: «كان اللّه و لم يكن معه شيء».
[٢] انظر الرسائل المحشّى: ١٠.
[٣] أي العقليّ الغير البديهيّ.