الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٠ - ما رام إليه المصنّف
و إن اريد به عقاب زائد على عقاب محض التجرّي، فهذا ليس تداخلا؛ لأنّ كلّ فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح يزيد عقابه على ما كان فيه أحدهما [١].
و التحقيق [٢]: أنّه لا فرق في قبح التجرّي بين موارده، و أنّ المتجرّي لا إشكال في استحقاقه الذمّ من جهة انكشاف خبث باطنه و سوء سريرته بذلك [٣]، ...
[١] الموصول هنا مصداقه «فعل»، و الضمير المفرد يعود إليه، و ضمير التثنية يعود إلى «عنوانان».
ما رام إليه المصنّف (رحمه اللّه) في التجرّي العمليّ
[٢] تحقيق إجماليّ في الردّ على مذهب المشهور و صاحب الفصول (رحمه اللّه) بعد الردّ التفصيليّ عليهم في ما تقدّم.
توضيح ذلك: أنّه بعد ثبوت قبح التجرّي بحكم العقل المستقلّ لا مجال لادّعاء الاستثناء فيه بالنسبة إلى بعض الموارد و الالتزام بعدم القبح فيه، و الوجه فيه عدم إمكان تطرّق التخصيص في الأحكام العقليّة المستقلّة، و أيضا بعد ثبوت مجرّد القبح الفاعليّ للمتجرّي لا مجال لادّعاء ترتّب العقوبة عليه، و الوجه فيه استحالة انقلاب الشيء عمّا هو عليه، فراجع ما تقدّم [١].
[٣] لفظة «بذلك» لا توجد في بعض النسخ المصحّحة قديما و حديثا و الحقّ
إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به». وسائل الشيعة ١١: ٤١١، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١٢، و انظر الصفحة ٢١٦.
[١] انظر الصفحة ١٩٤ و ١٩٥ نقلا عن فوائد الاصول ٣: ٥٤ و ٥٥.