الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٠٦ - حكم نكاح الخنثى
ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو في غير النكاح [١]. و أمّا التناكح [٢]، فيحرم بينه و بين غيره قطعا، فلا يجوز له تزويج امرأة؛ لأصالة عدم ذكوريّته [٣] ...
حكم نكاح الخنثى
[١] إنّما الخلاف في الخنثى في جواز النظر إليها و عدمه، و أمّا التناكح تزويجا و تزوّجا فهو ممّا لا خلاف في حرمته، و لا فرق في ذلك بين النكاح الدائم و المنقطع، و كذا بين المعقودة و بين من استحلّت بملك يمين أو تحليل، و التفصيل في محلّه [١].
[٢] معناه حرمة نكاح الخنثى غيرها و نكاح الغير إيّاها، كما فسّره (رحمه اللّه) بقوله:
«فلا يجوز له تزويج امرأة- إلى أن قال-: و لا التزوّج برجل».
[٣] أورد المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) على الأصل و قال: «هذا الأصل ممّا لا أصل له؛ لكونه من قبيل تعيين الحادث بالأصل، فالمرجع إنّما هو أصالة عدم تأثير العقد، و عدم انعقاد علاقة الزوجيّة، فليتأمّل» [٢].
- له النظر إلى الخنثى إن قلنا بأنّه يجوز لكلّ من الرجل و الانثى النظر إليه؛ لأنّ علمه إجمالا بأنّه بنفسه إمّا رجل أو انثى لا يقتضي حرمة النظر إلى هذا الشخص المجهول الحال بعد أن جاز لكلّ من الرجال و النساء النظر إليه بمقتضى ظاهر تكليفهم، فإنّ غاية ما يقتضيه هذا العلم ليس إلّا وجوب الاحتياط بالجمع بين تكاليف الرجال و النساء، و المفروض أنّه لا يحرم على كلّ من الطائفتين النظر إليه، فليتأمّل» (حاشية فرائد الاصول: ٨١ و ٨٢).
[١] عن الصادق (عليه السّلام) (في حديث) قال: «و أمّا ما يجوز من المناكح فأربعة وجوه: نكاح بميراث، و نكاح بغير ميراث، و نكاح بملك اليمين، و نكاح بتحليل من المحلّل له من ملك يملك» (وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، الباب ٣٥ من أبواب مقدّمات و آداب النكاح، الحديث ٣).
[٢] حاشية فرائد الاصول: ٨٥.