الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٦٠ - الكلام في العلم الإجماليّ
أم لا؟ [١]
و الكلام فيه يقع [٢]:
تحرير محلّ البحث
[١] اعلم أنّ كلّ ما توجّه إليه المكلّف إمّا مجهول محض و يعبّر عنه اصطلاحا بالشبهة البدويّة، و إمّا معلوم محض المعبّر عنه اصطلاحا بالعلم التفصيليّ، و إمّا مركّب منهما يعبّر عنه اصطلاحا بالعلم الإجماليّ [١].
أمّا الأوّل فلا نزاع في جريان البراءة و عدم ثبوت التكليف فيه، كما لا نزاع في ثبوت التكليف في الثاني به [٢]، بخلاف الثالث، فإنّه مختلف فيه من حيث ثبوت التكليف به و عدمه، و الحقّ هو الأوّل الذي اختاره المشهور، و يعبّر عنه اصطلاحا بتنجّز التكليف بالعلم الإجماليّ [٣]، فانتظر توضيحه مفصّلا.
الكلام في العلم الإجماليّ
[٢] مراده (رحمه اللّه) أنّ البحث في التنبيه الرابع يقع في مقامين.
[١] أي العلم المشوب بالجهل.
[٢] أي بالعلم التفصيلي.
[٣] أقول: الأحكام الشرعيّة بل جميع القوانين الاجتماعيّة و المدنيّة لها مراتب أربع: أحدها:
الشأن و قد يعبّر عنه بالاقتضاء؛ ثانيها: الإنشاء؛ ثالثها: الفعليّة؛ و رابعها: التنجّز، و المقصود هو أنّ تنجّز التكليف و وجوب امتثاله شرعا يثبت بعد وصوله إلى مرتبة البعث و الزجر، و الأمر و النهي، و التفصيل في محلّه. انظر كفاية الاصول: ٢٥٨ عند قوله (رحمه اللّه): «ثمّ لا يذهب عليك أنّ التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث و الزجر لم يصر فعليّا، و ما لم يصر فعليّا لم يكد يبلغ مرتبة التنجّز ...». و أيضا راجع فوائد الاصول ٣: ١٠١- ١٠٤.