الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٣٣ - تصوير صور العلم الإجماليّ
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ [١] أو مشمولة لخطاب: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ [٢]، فتكون مردّدة بين الاحتمالين، و بمقتضى العلم الإجماليّ يجب عليها احتياطا غضّ البصر عن النساء و الاستتار من الرجال معا، كما سيوضح مفصّلا، و هي تقابل واجدي المنيّ في الحكم، كما يأتي قريبا، و قد أوضحهما صاحب الأوثق (رحمه اللّه) بقوله: «لا يخفى أنّ الشبهة في المكلّف لا تكون إلّا مصداقيّة، نعم قد يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف كما إذا كان طرفا الشبهة في المكلّف احتمالين في مخاطبين- كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك؛ لأنّ كلّا منهما شاكّ في توجّه الأمر بالاغتسال إليه، و قد يرجع إلى الشكّ في المكلّف به- كما إذا كان طرفا الشبهة فيه احتمالين في مخاطب واحد كالخنثى بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة ...» [٣].
ملخّص الكلام في المقام: أنّ المصنّف (رحمه اللّه) بعد تقسيم الجنس- أي الشبهة- إلى قسمين: الحكميّة و الموضوعيّة، قسّم الثاني منهما إلى نوعين: الشكّ في المكلّف به و الشكّ في المكلّف، و الثاني منهما أيضا قسّم إلى صنفين: كما في الخنثى و واجدي المنيّ في الثوب المشترك، و سيجيء توضيح الكلّ في ما بعد مفصّلا، فانتظر توضيحه [٤].
[١] النور: ٣٠.
[٢] النور: ٣١.
[٣] أوثق الوسائل: ٤٤.
[٤] انظر الصفحة ٥٥٧ و ما بعدها، ذيل عنوان «حكم ما بقي من الصور الستّ للعلم الإجماليّ».