الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٧٩ - المحذور الثالث تأثير المتأخّر في المتقدّم
حجّة الاصوليّ- بعد كونها سببا تامّا للوصول إلى القطع بمطلوب خبري- إمّا هي حجّة حقيقة- كما في الموضوعات التكوينيّة نظير حدوث العالم- و إمّا تعبّدا كما في الأحكام الشرعيّة.
و عليه فإن اطلق الحجّة على نفس القطع، يلزم وحدة السبب و المسبّب؛ إذ كأنّه قيل: «القطع سبب للقطع» مع أنّ عنوان السبب و المسبّب لا بدّ فيه من اعتبار الاثنينيّة و لحاظها، كسببيّة الأب مثلا بالنسبة إلى الابن، فافهم.
المحذور الثالث: تأثير المتأخّر في المتقدّم
اعلم أنّ هنا وجها ثالثا لعدم صلاحيّة وقوع القطع وسطا لم يتعرّضه المصنّف (رحمه اللّه)، و قد تعرّضه بعض تلامذته مفصّلا في ما تقدّم آنفا [١] و ملخّصه:
أنّ القطع بعد تعلّقه بموضوع ذي حكم شرعيّ تكون رتبته متأخّرة عنه [٢]، و حينئذ إن التزمنا بثبوت حكم متعلّق القطع بسبب القطع يلزم تأثير المتأخّر في المتقدّم [٣]، فافهم.
[١] انظر الصفحة ٧٧، الهامش ٣.
[٢] أي عن الموضوع.
[٣] انظر قلائد الفرائد ١: ٤٠ و ٤١.