الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣١٥ - الروايات الدالّة على عدم جواز الركون إلى العقل لإدراك مناطات الأحكام
و إن لم يحتمل ذلك [١] عند المدرك، كما يدلّ عليه [٢] الأخبار الكثيرة الواردة بمضمون: «أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول»، و «أنّه لا شيء أبعد عن دين اللّه من عقول الناس» [٣].
و أوضح من ذلك كلّه: رواية أبان بن تغلب [٤] عن الصادق (عليه السّلام): «قال: قلت:
رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة، كم فيها من الدية؟ قال: عشر من الإبل.
قال: قلت: قطع إصبعين؟ قال: عشرون. قلت: قطع ثلاثا؟ قال: ثلاثون.
[١] لفظة «ذلك» نائب فاعل «لم يحتمل» و هي إشارة إلى وقوع الخطأ، و «المدرك» بصيغة اسم الفاعل هو مريد إدراك مناطات الأحكام.
[٢] الضمير المجرور يعود إلى «عدم جواز الركون إلى العقل» في ما يتعلّق بإدراك مناطات الأحكام المفهوم من الكلام.
الروايات الدالّة على عدم جواز الركون إلى العقل لإدراك مناطات الأحكام
[٣] ذكرنا الحديث الأوّل بتمامه سابقا [١]، و أمّا الحديث الثاني فهو في الوسائل هكذا: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال عن القرآن ...» [٢].
[٤] هذه الرواية ذكرها المحدّث الكلينيّ (رحمه اللّه) في فروع الكافي باختلاف
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٣٦، الهامش ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٤٩، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦٩، و في الحديث ٧٣ «من تفسير القرآن ...». أقول: إنّ المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث الانسداد ذكر الحديث الشريف هكذا: «لا شيء أبعد عن عقول الرجال من دين اللّه» (انظر فرائد الاصول ١: ٥٣٠).