الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣١٣ - مزيد توضيح لمدخليّة تبليغ الحجّة في طريق الحكم و الردّ عليه
و لذلك [١] لا فائدة مهمّة في هذه المسألة [٢]؛ إذ بعد ما قطع العقل بحكم و قطع بعدم رضا اللّه جلّ ذكره بمخالفته، فلا يعقل ترك العمل بذلك [٣] ما دام هذا القطع باقيا، فكلّ ما دلّ على خلاف ذلك فمؤوّل [٤] أو مطروح [٥].
و ثانيا: على فرض تسليم الظهور فإنّ الدليل النقليّ الظنّيّ لا يعارض الدليل العقليّ القطعيّ.
و ما نحن فيه أيضا من مصاديق ما أوضحناه سابقا [١] عند الردّ على الأخباريّين من وجوب تقديم العقليّ القطعيّ على النقليّ الظنّيّ، فإنّ الأخبار الدالّة على عدم اعتبار الحكم المدرك بالعقل لا تفيد أكثر من الظنّ، و لا فائدة مهمّة هنا في البحث عنه ثانيا، فلا تغفل.
[١] أي و لأجل ظهور الأخبار من باب تعارض النقليّ الظنّيّ و العقليّ القطعيّ.
[٢] أي في مسألة حصول القطع من المقدّمات العقليّة.
[٣] أي العمل بأمر مقطوع به عقلا.
[٤] أي الأخبار الدالّة على انحصار طريق إثبات صدور الأحكام بالسماع، لا بدّ من تأويلها، بأن يقال: المراد منها الردّ على أئمّة النفاق من العامّة، فكأنّه (عليه السّلام) في قبالهم قال: كذا و كذا، لا في قبال ما قطع به العقل.
[٥] أي عند عدم التمكّن من التأويل، و أشار إليه سابقا عند قوله (رحمه اللّه): «إن وجد ما ظاهره المعارضة فلا بدّ من تأويله إن لم يمكن طرحه ...».
[١] إشارة إلى قوله (رحمه اللّه) سابقا: «كلّ ما حصل القطع من دليل عقليّ فلا يجوز أن يعارضه دليل نقليّ ...». (فرائد الاصول ١: ٥٧، و أيضا انظر الصفحة ٢٨٥، ذيل عنوان «اعتبار الدليل العقليّ عند المصنّف ...»).