الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٤٠ - بطلان الاحتمال الثاني بنحو الإيجاب الجزئيّ
و كيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما [١] دلّ على عدم الوجوب عند عدم العلم، و القاطع بأنّه صلّى ثلاثا بالبناء على أنّه صلّى أربعا، و نحو ذلك [٢].
و إن اريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه و تنزيله إلى الشكّ [٣]، ...
[١] المراد من الموصول أعني لفظة «ما» أدلّة البراءة، و لا يذهب عليك أنّ الاكتفاء بعدم الوجوب للاختصار، و إلّا فهو يشمل غيره أيضا كعدم الحرمة، و لذا مثّلنا آنفا بمثالين، فلا تغفل.
و لا يخفى أنّ كلّا من المثالين المذكورين حكميّ، بخلاف المثال الأخير، فإنّه كان موضوعيّا، فلا تغفل.
و بعد ذلك كلّه يثبت ما قلناه من بطلان الاحتمال الأوّل رأسا و أنّه غير معقول جدّا بنحو الإيجاب الكلّيّ، فانتظر توضيح بطلان الاحتمال الثاني و الثالث بنحو الإيجاب الجزئيّ.
[٢] هذا له أمثلة كثيرة منها: أنّ القاطع ببطلان صلاته بعد الفراغ منها لا يمكن أن يقال له: أيّها القاطع أنت لأجل كونك قطّاعا تكون بمنزلة الشاكّ و عليه فصلاتك صحيحة بمقتضى قاعدة الفراغ.
بطلان الاحتمال الثاني بنحو الإيجاب الجزئيّ
[٣] اعلم أنّ هذا الاحتمال مع كونه معقولا ممكنا بعيد جدّا بحيث يصحّ ادّعاء أنّ كاشف الغطاء لم يرده قطعا.
و كيف كان، فقد اورد عليه بعدم اختصاص الحكم المذكور بالقطّاع، بل يجري في غيره أيضا بالتقريب الآتي مفصّلا، و ملخّصه: أنّ المراد من عدم اعتبار قطع