الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٧ - ج- حكم استئجار كلّ واحد من واجدي المنيّ لكنس المسجد و أمثاله
نعم، لا إشكال في استئجارهما لكنس المسجد [١] فضلا عن استئجار أحدهما؛ لأنّ صحّة الاستئجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعيّة، و المفروض إباحته لهما.
و قس على ما ذكرنا [٢] جميع ما يرد عليك، مميّزا [٣] بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعيّ، ...
ج- حكم استئجار كلّ واحد من واجدي المنيّ لكنس المسجد و أمثاله
[١] وجهه عدم كون الحدث مانعا واقعيّا في باب الاستئجار، بل هو مانع علميّ، و هو غير متحقّق في المقام، كما هو المفروض، بخلاف باب الصلاة، فإنّ الحدث فيه مانع واقعيّ.
و بعبارة اخرى: يشترط في صحة الصلاة طهارة واقعيّة و لو بمقتضى الاصول التعبّديّة- كالاستصحاب مثلا-، و وجهه أنّ الواقع أعمّ من الواقع الوجدانيّ و الواقع التعبّديّ.
[٢] إشارة إلى الفرق بين عنوان الاستئجار و الاقتداء، فيجوز في الأوّل- لأجل كون الحدث فيه مانعا علميّا- و لا يجوز في الثاني- لأجل كون الحدث فيه مانعا واقعيّا.
[٣] هذا حال عن فاعل «قس»، فكأنّه (رحمه اللّه) قال: أيّها القارئ بعد معرفتك باختلاف أحوال الطهارة من حيث الشرطيّة و أنّها مانع واقعيّ حقيقيّ في باب العبادة و مانع ظاهريّ علميّ في باب الاستئجار، تقدر على التمييز و التشخيص بين