الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٦ - ب- حكم الاقتداء بأحد واجدي المنيّ
و إن قلنا: إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه، صحّ الاقتداء في صلاة [١] فضلا عن صلاتين؛ لأنّهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء.
و الأقوى: هو الأوّل؛ لأنّ الحدث مانع واقعيّ لا علميّ [٢].
الثلاثة المذكورة في المتن التي أوضحناها مفصّلا، فراجع ما تقدّم آنفا.
قبال الفرض الآتي- أي كون الطهارة الظاهريّة للإمام موضوعا بجواز الاقتداء به-، فيحكم حينئذ بصحّة الصلاة في تلك الصور؛ لأنّ مع هذا الفرض يعدّ الحدث مانعا علميّا كالخبث، و من هنا قالوا: إنّ الحكم الظاهريّ للإمام نافذ في حقّ المأموم واقعا [١].
[١] إشارة إلى جواز اقتداء الغير في صلاة واحدة بإمامين اللذين علم بجنابة أحدهما إجمالا، بالتقريب المتقدّم آنفا.
[٢] إشارة إلى ما ذهب إليه الجلّ لو لا الكلّ من أنّ الجنابة بوجودها الواقعيّ تمنع عن جواز الاقتداء و لو كان المأموم ذاهلا عنها أو غير عالم بها.
و بعبارة اخرى: لا ينفذ الحكم الظاهريّ للإمام في حقّ المأموم واقعا، و هذا في قبال ما ذهب إليه الشاذّ كالعلّامة أعلى اللّه مقامه، من القول بالنفوذ، كما عرفته آنفا.
[١] أقول: قد صرّح به المصنّف (رحمه اللّه) سابقا عند توجيه المسائل الثمانية و قال: «الحكم الظاهريّ في حقّ كلّ أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر، بأن يقال: إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر أن يرتّب عليها آثار الصحّة الواقعيّة، فيجوز له الائتمام به ...». (فرائد الاصول ١: ٨٢).