الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٤٤ - بطلان الاحتمال الثاني بنحو الإيجاب الجزئيّ
في الجملة [١]، و أمّا في ما عدا ذلك ممّا [٢] يتعلّق بحقوق اللّه سبحانه، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع، ....
[١] هذا قيد للأخير فقط، و هي كناية عن الأموال الخطيرة و المعتدّ بها كالدار في المثال، و أمّا الأموال الحقيرة الغير المعتدّ بها كحبّة حنطة مثلا، فلا دليل على وجوب ردع القاطع عن تملّكها، بخلاف النفوس و الأعراض، فإنّه يجب الردع فيهما مطلقا و بلا قيد [١]، فافهم.
و الحاصل: أنّ القاطع بخلاف الواقع- موضوعيّا كان القطع أو حكميّا- يجب إرشاده إلى الواقع و ردعه عمّا قطع به صغرويّا أو كبرويّا بلا فرق بين القطّاع و غيره.
اعلم أنّ هذا كلّه في حقوق الناس- كالنفوس و الأعراض و الأموال- و أمّا في حقوق اللّه- كما في القاطع بكون مائع معيّن ماء يجوز شربه، مع كونه خمرا واقعا أو ماء نجسا واقعا- فلا دليل على وجوب إرشاده بلا فرق أيضا بين القطّاع و غيره، و أشار (رحمه اللّه) إلى هذا بقوله: «أمّا في ما عدا ذلك ...».
[٢] بيان للموصول قبله.
[١] أقول: إنّ هنا- على ما ادّعاه صاحب الأوثق (رحمه اللّه)- احتمالان: أحدهما: كونه قيدا للأموال احترازا عن الأموال المحقّرة، فوجوب الإرشاد- على هذا- يختصّ بالأموال المعتدّ بها، لا مطلقا كحبّة حنطة مثلا، بخلاف النفس و العرض اللذين يجب حفظ كلّ منهما مطلقا. ثانيهما:
كونه قيدا لوجوب الردع؛ احترازا عن غير الحاكم الشرعيّ، فوجوب الإرشاد مختصّ بالمكلّف الخاصّ كالحاكم الشرعيّ، لا مطلقا كالعاميّ مثلا، و لا يخفى أنّ الأوّل من الاحتمالين أوضح و أظهر من الثاني، فافهم. و إن شئت توضيح ذلك، فراجع أوثق الوسائل:
٣٧.