الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٣٤ - القرينة الدالّة على اختصاص محلّ النزاع بالقطع الطريقيّ
و نحو ذلك [١]- فهو حقّ؛ لأنّ أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا [٢] قطعا، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم [٣].
من غير طريق متعارف كالرمل و الجفر مثلا فلا يجوز لك تقليده، و أيضا كقوله خطابا للقاضي: إنّما يجوز لك قبول شهادة الشاهد القاطع بالمشهود به، من طريق متعارف و هو الحسّ، و أمّا من قطع به من طريق غير متعارف- كالحدس و التخمين- فلا يجوز لك قبول شهادته، و هكذا الأمثلة الاخرى المذكورة هناك مفصّلا [١].
[١] مثاله ما مرّ منه (رحمه اللّه) سابقا من القطع المأخوذ في حفظ العدد في الركعتين الاوليين من الرباعيّة [٢].
[٢] إشارة إلى «من خرج قطعه عن العادة»، كالقطّاع.
القرينة الدالّة على اختصاص محلّ النزاع بالقطع الطريقيّ
[٣] إشارة إلى قرينة دالّة على أنّ كاشف الغطاء أراد القطع الطريقيّ و أنّ قطع القطّاع لا اعتبار له فيه.
توضيح ذلك: أنّ عدم اعتبار كثرة الشكّ في ركعات الصلاة لازمه عدم اعتبار كثرة القطع فيها، و من المعلوم أنّ القطع المتعلّق بها هو من باب الطريقيّة لا من باب الموضوعيّة.
[١] انظر الصفحة ١٣٠ و ١٣١ و ما بعدهما، ذيل عنوان «القول باعتبار القطع في أداء الشهادة» و «قول المشهور في المسألة».
[٢] انظر فرائد الاصول ١: ٣٤ عند قوله (رحمه اللّه): «كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة و الثلاثيّة و الاوليين من الرباعيّة ...».