الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨٥ - الخنثى و معاملتها مع الغير
أمّا معاملتها مع الغير، فمقتضى القاعدة [١] احترازها عن غيرها مطلقا [٢]؛ للعلم الإجماليّ بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين، فتجتنب عنهما مقدّمة.
و قد يتوهّم: أنّ ذلك [٣] من باب الخطاب الإجماليّ؛ ...
تحبس حتّى تستتاب إجماعا [١].
و بعبارة اخرى: هذا الخطاب العامّ بعد استثناء المرأة منه يبقى غيرها تحته سواء كان رجلا أو خنثى، فيندرجان تحت المستثنى منه العامّ فيقتلان عند ارتدادهما.
و قد اختار صاحب الجواهر (رحمه اللّه) القول الخامس ظاهرا [٢]، و لكن فيه ما لا يخفى؛ لاستلزامه أحد المحذورين: إمّا عدّ الخنثى طبيعة ثالثة و قد مرّ ذكر بطلانه [٣]، و إمّا التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة و سيجيء إثبات بطلانه [٤].
الخنثى و معاملتها مع الغير
[١] إشارة إلى قاعدة الاشتغال.
[٢] إشارة إلى القول الأوّل الذي قد عرفت أنّه مختار المصنّف (رحمه اللّه) تبعا للمشهور على ما سيصرّح به عن قريب.
[٣] لفظة «ذلك» إشارة إلى العلم الإجماليّ للخنثى بحرمة نظرها إلى إحدى
[١] انظر على سبيل المثال الدروس الشرعيّة ١: ١٤٤ برقم ٢٧، و المهذّب البارع ٤: ٣٤٥، و الروضة البهيّة ٤: ٣٨٩، كتاب الحدود/ عقوبات متفرّقة.
[٢] انظر جواهر الكلام ٨: ١٢٢، و ٩: ٣٨٥، و ١١: ٢٥٩ و ....
[٣] انظر الصفحة ٥٨٠ و ما بعدها، ذيل عنوان «الخنثى ليست طبيعة ثالثة».
[٤] انظر الصفحة ٦٠٤، ذيل قولنا: «تنبيه: التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ...».