الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨٤ - الأقوال في المسألة
رابعها: لزوم تعيين الأنوثيّة و الذكوريّة بالقرعة، كما هو مقتضى قوله (عليه السّلام):
«القرعة لكلّ أمر مشكل» [١]، و في حديث آخر: «كلّ مجهول ففيه القرعة» [٢] و هذا القول هو مختار بعض الأصحاب رحمهم اللّه الذي تمسّكوا به في أمثال المقام [٣].
خامسها: جريان الأصل [٤] في الخطابات المختصّة بإحدى الطائفتين (الرجال و النساء)- كالجهاد مثلا المختصّ بالرجال، و كالإخفات في الصلوات عند حضور الأجنبيّ المختصّ بالنساء- و جريان الاحتياط في الخطابات الواردة بنحو العموم التي استثنيت النساء فيها- كقوله (عليه السّلام): «من بدّل [٥] دين محمّد، فاقتلوه إلّا النساء» [٦]، و لذا أفتى العلماء بعدم جواز قتل المرأة عند ارتدادها، بل
[١] عوالي اللآلي ٢: ١١٢، الحديث ٣٠٨، و لفظ الحديث: «كلّ أمر مشكل فيه القرعة».
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩، الباب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١١ و ١٨، و بحار الأنوار ١٠٤: ٣٢٥، باب القرعة، الحديث ٦.
[٣] منهم الشيخ الطوسيّ (انظر الخلاف ٤: ١٠٦، المسألة ١١٦، و المبسوط ٣: ٣٢٨، ميراث الخنثى) و القاضي ابن البرّاج (انظر المهذّب ٢: ٥٧٩، كتاب الدعوى و البيّنات) و ابن إدريس الحلّيّ (انظر السرائر ٢: ١٧٥، كتاب القضايا و الأحكام/ موارد القرعة).
[٤] أي أصالة البراءة.
[٥] أي ارتدّ.
[٦] مستدرك الوسائل ١٨: ١٦٣، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٢، و فيه: عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من بدّل دينه فاقتلوه» و جاء في الكافي ٧: ٢٥٦، كتاب الحدود باب حدّ المرتدّ، الحديث ٣، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام) في المرتدّ يستتاب فإن تاب و إلّا قتل و المرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت فإن تابت و رجعت و إلّا خلّدت في السجن و ضيّق عليها في حبسها.