الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٤٥ - توضيح عبارة المصنّف
و قد عثرت- بعد ما ذكرت هذا [١]- على كلام يحكى عن المحدّث الأسترآباديّ في فوائده المدنيّة، قال- في عداد ما استدلّ به على انحصار الدليل في غير الضروريّات [٢] ....
الالتزام بكون الخطأ و الاشتباه أكثر في الأدلّة العقليّة منه في الأدلّة الشرعيّة، ادّعاء بلا دليل.
و لعلّ الأولى بل الصواب ذكر الاستثناء المذكور قبل جملة «فله وجه»، حتّى يكون استثناء من قوله: «لو سلّم»، بمعنى أنّه لو سلّمنا أصل الاشتباه في الأدلّة العقليّة لكن لا نسلّم كونه أزيد منه في الأدلّة الشرعيّة، فافهم.
قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «تقرير المنع في الأوّل: أنّا سلّمنا أنّ الخطأ و الاشتباه يقع كثيرا في الدليل العقليّ، لكن نمنع أنّ كلّ ما هو كذلك لا يجوز العمل به؛ لما نرى في الشرعيّات [من] كثرة وقوع الخطأ و الاشتباه فيها، و مع ذلك لا يمنع عن العمل بها، كما اعترف به الخصم؛ و في الثاني: أنّا نمنع أنّ كثرة الخطأ و الاشتباه في العقليّات أزيد من كثرة الخطأ في الشرعيّات، بل هما متساويان» [١].
[١] إشارة إلى أنّ توجيهه الأخير بقوله: «فله وجه» قد اطّلع (رحمه اللّه عليه) في كلام المحدّث الأسترآباديّ صريحا [٢].
[٢] احتراز عن مثل الصوم و الصلاة.
[١] قلائد الفرائد ١: ٧٤.
[٢] انظر الفوائد المدنيّة: ٢٥٤ و ٢٥٦.