الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٨٧ - العنوان الطارئ على قبح التجرّي عند صاحب الفصول
فمن اشتبه عليه مؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل [١]، فحسب أنّه ذلك الكافر و تجرّى فلم يقتله [٢]، فإنّه لا يستحقّ الذمّ على هذا الفعل [٣] عقلا عند من انكشف له الواقع، و إن كان معذورا لو فعل [٤].
العنوان الطارئ على قبح التجرّي عند صاحب الفصول
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ التجرّي عند المشهور هو من قبيل القسم الأوّل، و لذا حكموا بحرمته و قبحه مطلقا، و أمّا عند صاحب الفصول (رحمه اللّه) فهو من قبيل القسم الثاني [١]، و هذا معنى الاختلاف بالوجه و الاعتبار [٢].
[١] شرع (رحمه اللّه) في ذكر أمثلة كون مقطوع المعصية هو الواجب التوصّليّ، و إثبات أنّ قبح التجرّي ليس ذاتيّا، بل قد يكون قبيحا و قد لا يكون.
[٢] بل حفظه شديدا بزعم أنّه كافر، و مع ذلك لا يذمّه العقلاء بعد انكشاف الواقع، و هو أقوى شاهد على أنّ قبح التجرّي ليس ذاتيّا، بل قبحه بالوجه و الاعتبار.
[٣] أي الفعل المتجرّى به.
[٤] و وجهه حجّيّة القطع ذاتا و تجب متابعته عقلا.
[١] أقول: إنّ بعضا من المحشّين قد ادّعى أنّ التجرّي عند صاحب الفصول (رحمه اللّه) من قبيل القسم الثالث، و أصرّ على ذلك، لكنّه ستعرف إبطاله بذكر بعض الشواهد. انظر الصفحة ١٩٦، عند قولنا: «... و الشاهد عليه اعترافه (رحمه اللّه) صريحا بقبحه ...».
[٢] أي قد يكون قبيحا و قد لا يكون.