الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٢٥ - تفصيل الكلام في المقام الأوّل (كفاية العلم الإجماليّ في تنجّز التكليف)
و اعتباره [١] كالتفصيليّ، فقد عرفت: أنّ الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعيّة و عدم كفاية الموافقة الاحتماليّة راجع إلى مسألة البراءة و الاحتياط [٢]، و المقصود هنا بيان اعتباره في الجملة [٣] الذي أقلّ مرتبته [٤] حرمة المخالفة القطعيّة، فنقول:
في مبحث الشكّ في المكلّف به [١].
[١] الضمير يعود إلى «العلم الإجماليّ».
[٢] إحالة إلى ما ذكرناه آنفا في مبحث الشكّ في المكلّف به [٢].
[٣] احتراز عن مذهب المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) الذي لا اعتبار للعلم الإجماليّ عنده (رحمه اللّه)، بل هو عنده كالمجهول رأسا، كما أوضحناه سابقا [٣].
فالمراد من قوله (رحمه اللّه): «في الجملة» أنّ موضوع البحث في المقام مجرّد إثبات التكليف بالعلم الإجماليّ و حرمة المخالفة القطعيّة فيه، قبال السلب الكلّيّ من المحدّث المذكور المعتقد بإلحاق العلم الإجماليّ بالشبهة البدويّة و أنّه كالمجهول رأسا.
[٤] الضمير يعود أيضا إلى «العلم الإجمالي».
بنحو الاقتضاء مطلقا، أو بنحو العلّة التامّة مطلقا، أو بنحو التفصيل فيهما، و أيضا قد عرفت إجمالا صور العلم الإجماليّ و أنّها أربعة، انظر الصفحة ٣٦٨، ذيل عنوان «صور العلم الإجماليّ من حيث المخالفة و الموافقة القطعيّتين»، و انتظر توضيح الكلّ مفصّلا.
(١ و ٢) انظر فرائد الاصول ٢: ٢١٠.
[٣] انظر الصفحة ٣٦١، ذيل عنوان «الأقوال و المباني حول العلم الإجماليّ».