الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٢٧ - صور العلم الإجماليّ
لأنّ الإجمال الطارئ [١]:
إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا [٢]، ....
و بعبارة اخرى: المناسب بمبحث القطع هو البحث عن خصوص الشكّ في التكليف النوعيّ، و أمّا التكليف الجنسيّ المعبّر عنه بالشبهة البدويّة- كالشكّ في حرمة التتن أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا-، فلا يناسب هذا المبحث، بل محلّه المناسب هو مبحث البراءة؛ لأنّه شكّ محض ليس فيه علم أصلا لا إجماليّ و لا تفصيليّ، و معه لا يبقى مجال لاندراجه في صور العلم الإجماليّ، فافهم.
[١] إشارة إلى الاشتباه العارض على العلم الإجماليّ، و هو السرّ في التعبير عن العلم الإجماليّ بالعلم المشوب بالجهل، قبال العلم التفصيليّ المعبّر عنه بالعلم المحض الخالي عن الجهل و الاشتباه.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ الاشتباه في أطراف العلم الإجماليّ تارة يكون في الموضوع فقط مع تبيّن الحكم تفصيلا، و اخرى يكون بالعكس، أي يكون الاشتباه في الحكم فقط مع تبيّن الموضوع تفصيلا، و ثالثة يكون الاشتباه في كلّ من الموضوع و الحكم معا.
و الشبهة في هذه الصور الثلاث قد تكون حكميّة و قد تكون موضوعيّة، فصارت صور المسألة ستّا فانتظر توضيح الكلّ مع ذكر أمثلتها مفصّلا.
[٢] بعد كون المتعلّق بمعنى الموضوع تصير هذه الجملة عبارة اخرى