الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٢٩ - صور العلم الإجماليّ
كما لو شكّ في أنّ هذا الموضوع المعلوم الكلّيّ أو الجزئيّ يتعلّق به الوجوب أو الحرمة [١].
و إمّا من جهة الحكم و المتعلّق جميعا [٢]؛ ....
أن يذكر لهما مثالا، و كان من حقّه أن يبيّنهما بالمثال، فانتظر توضيحه بذكر المثال.
[١] اعلم أنّ لفظة «الكلّيّ» إشارة إلى الشبهة الحكميّة و لفظة «الجزئيّ» إشارة إلى الشبهة الموضوعيّة.
أمّا مثال الاولى فما ذكرناه آنفا من دفن الميّت المنافق الذي هو موضوع كلّيّ مبيّن مشتبه الحكم في النوع- أي من حيث الوجوب و الحرمة- مع كونه معلوما في جنسه و هو الإلزام، بالتقريب المتقدّم هناك.
و أمّا مثال الثانية فما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) من المرأة المردّد أمرها بين من حلف بوطيها حتّى يجب وطيها، أو حلف على تركه حتّى يحرم [١]، فإنّ الموضوع هنا واضح و الحكم مجمل [٢].
[٢] هذه عبارة اخرى لقولنا آنفا: «و ثالثة يكون الاشتباه في كلّ من الموضوع و الحكم معا»، و في هذا القسم مضافا إلى عدم ذكره المثال لم يشر فيه إلى الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، فانتظر توضيحهما بذكر المثال.
[١] انظر فرائد الاصول ١: ٨٣.
[٢] أقول: و لهذا أمثلة كثيرة، منها ما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث البراءة، لكنّ المثال الذي ذكره هنا أولى و أوضح جدّا. راجع فرائد الاصول ٢: ١٩٣ عند قوله (رحمه اللّه): «و الأولى: فرض المثال في ما إذا وجب إكرام العدول و حرم إكرام الفسّاق و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة».