الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٢٨ - صور العلم الإجماليّ
كما لو شككنا أنّ حكم الوجوب في يوم الجمعة يتعلّق بالظهر أو الجمعة [١]، و حكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع الخارجيّ من المشتبهين أو بذاك.
و إمّا من جهة نفس الحكم مع تبيّن موضوعه [٢]، ....
لقولنا آنفا: «تارة يكون في الموضوع فقط مع تبيّن الحكم تفصيلا»، و كيف كان، غرضه (رحمه اللّه) الإشارة إلى الصورة الاولى منها- أي كون المكلّف به مجملا مشكوكا و التكليف معيّنا معلوما بالتفصيل- كما سيوضح في ضمن التمثيل.
[١] شرع (رحمه اللّه) في تقريب التمثيل الموعود آنفا.
توضيح ذلك: أنّه إذا خاطب الشارع الأقدس المكلّف بقوله: «صلّ يوم الجمعة»، فإنّ وجوب الصلاة عليه في ذلك اليوم معلوم لا خفاء فيه، إلّا أنّ تعلّقه [١] بصلاة الظهر أو بصلاة الجمعة مشكوك فيه، و هذا هو السرّ في التعبير عنه بالشكّ في المكلّف به في الشبهة الحكميّة، قبال الشكّ في تعلّق الحرمة بأحد الإناءين المشتبهين في الخارج، فإنّه يعبّر عنه بالشكّ في المكلّف به في الشبهة الموضوعيّة، و إليه أشار (رحمه اللّه) بقوله: «حكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع ...».
[٢] هذه عبارة اخرى لقولنا آنفا: «و اخرى يكون بالعكس» و مراده (رحمه اللّه) الإشارة إلى صورة كون التكليف مجملا مشكوكا و المكلّف به مبيّنا معلوما بالتفصيل، و في هذا القسم أيضا أشار (رحمه اللّه) إلى الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة من دون
[١] أي تعلّق الوجوب.