الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٢ - الطائفة الاولى النصوص الدالّة على العفو
فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه [١]، ...
حكم التجرّي القصديّ بحسب النصوص الواردة فيه
اعلم أنّ التجرّي القصديّ- كقصد شرب مقطوع الخمريّة مثلا من دون وقوعه خارجا- هو معفوّ عنه بمقتضى طائفة من الأخبار، و كان مأخوذا به و معاقبا عليه بمقتضى طائفة اخرى منها.
و المشهور القائلون بحرمة التجرّي العمليّ جزما قد تردّدوا في حرمة التجرّي القصديّ، و لذا حكموا بها استنادا إلى روايات عديدة و آيات كثيرة [١] و أنكروها [٢] استنادا إلى طائفة اخرى من الروايات.
الطائفة الاولى: النصوص الدالّة على العفو
[١] إشارة إلى الأخبار الدالّة صريحا على عدم ترتّب العقوبة لمجرّد القصد [٣].
منها: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل لآدم في ذرّيّته من همّ بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة، و من همّ بحسنة و عملها كتبت له
[١] سيجيء البحث عنها في المباحث الآتية ذيل عنوان «الطائفة الثانية: النصوص الدالّة على العقاب».
[٢] أي الحرمة.
[٣] انظر الكافي ٢: ٤٢٨، كتاب الإيمان و الكفر، باب من يهمّ بالحسنة أو السيّئة، الحديث ١ و ٢ و ٤؛ و راجع وسائل الشيعة ١: ٣٥- ٤١، الباب ٦ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٦ و ....