الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٤٠ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
فرارا عن المخالفة القطعيّة، على الاختلاف المذكور في محلّه [١].
هذا، مع [٢] أنّ حكم الشارع بخروج مجرى [٣] الأصل عن موضوع التكليف [٤]
[١] إشارة إلى ما اختلفوا في ارتكاب أطراف العلم الإجماليّ في الشبهة المحصورة من حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال، أو وجوب الموافقة القطعيّة له بحيث لا يجوز ارتكاب واحد من الأمرين المشتبهين [١].
[٢] هذا جواب آخر عن الإشكال المذكور.
[٣] و هو كلّ من الإناءين المشتبهين.
[٤] المراد من ال «موضوع» هو النجس في المثال المذكور، و من «التكليف» هو وجوب الاجتناب عنه، فافهم و لا تغفل.
و هذا الجواب قد أوضحه صاحب الأوثق (رحمه اللّه) عقيب كلامه المتقدّم و قال:
«و حاصل ما ذكر ثانيا، هو دعوى قبح ترخيص الشارع في العمل بالاصول في ما يؤدّي إلى مخالفة العمل للواقع و إن سلّمنا شمول أدلّة الاصول للمقام ...» [٢].
أقول: لا يخفى الفرق بين الجوابين المذكورين على المتأمّل؛ إذ الجواب الأوّل فيه اقتضاء جريان الأصل مع وجود المانع من ناحية العلم الإجماليّ، و أمّا الجواب الثاني فليس فيه اقتضاؤه رأسا بعد وجود الدليل الاجتهاديّ على خلافه، بمقتضى قاعدة أنّ الأصل أصيل حيث لا دليل، فافهم.
ملخّص الكلام: أنّ المستشكل بعد قياس ما نحن فيه بالمرأة المردّدة كأنّه قد
[١] راجع فرائد الاصول ٢: ١٩٩.
[٢] أوثق الوسائل: ٥٣.