الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٩ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
أصالة الطهارة في كلّ منهما بالخصوص إنّما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو [١]، و أمّا الإناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدلّ على طهارته [٢]؛ لأنّه نجس يقينا، فلا بدّ إمّا من اجتنابهما؛ تحصيلا للموافقة القطعيّة، و إمّا أن يجتنب أحدهما؛ ...
[١] أي مع قطع النظر عن النجاسة المعلومة بالإجمال.
و المناسب هنا نقل كلام صاحب الأوثق (رحمه اللّه) بنصّه، حيث قال: «حاصله [١]: منع لزوم المخالفة العمليّة في الشبهة الموضوعيّة بعد فرض كون الاصول فيها مخرجة لمجاريها من موضوع الخطابات الواقعيّة؛ إذ بعد الحكم بطهارة كلّ من الإناءين لا تلزم مخالفة العمل لقوله: «اجتنب عن النجس»، و حاصل ما أجاب به أوّلا: هو منع شمول أدلّة الاصول لصورة العلم الإجماليّ كما هو مختار المصنّف (رحمه اللّه)، و أنّ إجراء الأصل في كلّ من المشتبهين إنّما هو مع ملاحظة كلّ من المشتبهين في نفسه مع قطع النظر عن مخالفة أحدهما إجمالا للواقع ...» [٢].
[٢] الضمير يعود إلى «الإناء النجس»، و غرضه (رحمه اللّه) الإشارة إلى ما ذكرناه آنفا من عدم شمول أدلّة الاصول أطراف العلم الإجماليّ و اختصاصها بالشبهة البدويّة.
ارتكاب المشتبهين بالخمر)- إلى أن قال-: إلّا أنّ إبقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه؛ مثل قوله: «اجتنب عن الخمر» ...» (فرائد الاصول ٢: ٢٠٢)، و أيضا في مبحث الاستصحاب حيث قال (رحمه اللّه): «تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة و أنّ قوله (عليه السّلام): كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام، لا يشمل شيئا من المشتبهين ...» (فرائد الاصول ٣: ٤١٠).
[١] أي حاصل الإشكال.
[٢] أوثق الوسائل: ٥٣.