الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٧٩ - جواب آخر عن الدليل العقليّ
و العقاب [١] بحدّ التواتر.
فالظاهر: أنّ العقل إنّما يحكم بتساويهما في استحقاق المذمّة من حيث شقاوة الفاعل [٢] ....
و يومها دون من مات في غيرهما [١]، و غيرها من الأخبار الأخر [٢].
[١] و لعلّ هذا بظاهره ينافي رحمته و عدله تبارك و تعالى، فيلزم التصرّف فيه إمّا بحمله على من صدر منه بعض مقدّمات أفعاله الاختياريّة، أو بحمل العقاب على فوت بعض المثوبات و الدرجات العالية [٣]، فافهم.
جواب آخر عن الدليل العقليّ
[٢] هذا ردّ ثان على الدليل العقليّ، و ملخّصه: أنّ تساوي المصادف و غير المصادف في المثال المذكور إنّما هو في خصوص جهة القبح الفاعليّ و سوء سريرتهما
[١] عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه سئل عن يوم الجمعة و ليلتها، فقال (عليه السّلام):
«... فمن مات يوم الجمعة عارفا بحقّ أهل البيت كتب له براءة من النار و براءة من عذاب القبر، و من مات ليلة الجمعة اعتق من النار». الاختصاص: ١٣٠.
[٢] مثل ما ورد عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، قال: «ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته، و سنّة سنّها هدى، فهي تعمل بها بعد موته، و ولد صالح يستغفر له». الأمالي للصدوق: ٣٨، المجلس التاسع، الحديث ٧.
[٣] أقول: و يشهد على لزوم التصرّف فيه رواية أوردها البرقيّ (رحمه اللّه) في المحاسن عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «من نسي سورة من القرآن مثّلت له في صورة حسنة و درجة رفيعة في الجنّة، فإذا رآها قال: من أنت؟ ما أحسنك! ليتك لي، فتقول: أما تعرفني؟ أنا سورة كذا و كذا، لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان». (المحاسن للبرقي (١- ٢): ٩٦، الحديث ٥٧).