الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٥ - ملخّص الكلام في المقام
ممكنا أم لا، و الثاني مورد التخيير ...» [١]، و قد حمل المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) هذا على الاضطراب و التشويش فقال (رحمه اللّه): «ثمّ إنّه قد اختلفت كلمات الشيخ (قدّس سرّه) في تشخيص مجاري الاصول، و لا تخلو بعضها أو جميعها عن إشكال عدم الاطّراد و الانعكاس» [٢].
ثمّ إنّ ما ادّعيناه في المقام من اشتمال التقريب الأوّل على التسامح و تداركه بالتقريب الثاني، صرّح به بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) و قال في مطاوي كلماته المفصّلة:
«و كيف كان، يتوجّه في مجاري الاصول حسب ما أفاده (رحمه اللّه) في المتن إشكالان:
أحدهما: أنّ لنا موارد لا يمكن الاحتياط فيها مع كونها مجاري للبراءة؛ كما في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة- إلى أن قال-: و لا يخفى أنّ هذا الإشكال لا يرد على مجاري الاصول حسب ما أفاده في الحاشية [٣]؛ و ذلك لأنّ مفاد عبارة الحاشية إنّما هو جريان البراءة في ما إذا كان الشكّ في التكليف مطلقا، سواء كان ممّا أمكن الاحتياط فيه أم لا، و الصور المزبورة و إن لم يمكن الاحتياط فيها لكنّ الشكّ فيها في التكليف، فلا بدّ فيها من الرجوع إلى البراءة، و هذا بخلاف عبارة المتن، فإنّ مفادها جريان البراءة في ما إذا كان الشكّ في التكليف و كان ممّا يمكن الاحتياط فيها- إلى أن قال-: و ثانيهما: ما يرد على المتن و الحاشية، و هو أنّه إذا
[١] فرائد الاصول ٢: ١٤.
[٢] فوائد الاصول ٣: ٤.
[٣] مراده من «الحاشية» ما كتبه الشيخ (رحمه اللّه) بقلمه الشريف في حاشية الرسائل بقوله:
«و بعبارة اخرى» التي جاءت في بعض النسخ القديمة.