الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٧٣ - أمثلة حول المخالفة الالتزاميّة
الثاني: مخالفته من حيث العمل [١]، كترك الأمرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما،
فيه قصد القربة في القسم الثالث؟! و إن كانا من القسم الثاني و كان الزمان واحدا، فلا إشكال في دخوله في محلّ البحث؛ لامتناع خلوّ المكلّف عن الفعل الموافق لاحتمال الوجوب، و الترك الموافق لاحتمال الحرمة، فعلى كلّ من التقديرين قد أتى بما يكون موافقا لأحد الاحتمالين، و إن كان إتيانه بعنوان الإباحة؛ لأنّ المفروض كون كلّ منهما توصّليّا، كما أنّ الرابع أيضا كذلك؛ فإنّ مع اختيار أحد من الفعل و الترك بعنوان الإباحة- كما هو محلّ الفرض- يحتمل الموافقة بحسب العمل؛ لاحتمال كون حكم الواقعة توصّليّا ساقطا بما أتى به من الفعل أو الترك، فلا يلزم المخالفة القطعيّة العمليّة. و غير خفيّ على الوفيّ أنّ عبارة المصنّف (رحمه اللّه) في المقام أو فى ببيان تمام الأقسام، بخلاف ما ذكره في باب أصالة البراءة؛ فإنّه قد أهمل فيه ذكر القسم الرابع، فراجع [١]. و العجب من صاحب الفصول (رحمه اللّه) حيث قال- بعد تحرير العنوان-: و الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أن يكون أحدهما عبادة أو لا [٢]» [٣].
[١] هذا عدل قوله: «الأوّل: مخالفته من حيث الالتزام ...»، و الضمير المجرور في كلا الموضعين يعود إلى «الحكم المعلوم بالإجمال»، فلا تغفل.
[١] فرائد الاصول ٢: ١٧٩ عند قوله (رحمه اللّه): «و محلّ هذه الوجوه ما لو كان كلّ من الوجوب و التحريم توصّليّا بحيث يسقط بمجرّد الموافقة؛ إذ لو كانا تعبّديّين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعيّن كذلك ...».
[٢] الفصول الغرويّة: ٣٥٦.
[٣] قلائد الفرائد ١: ١٠١ و ١٠٢.