الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٢٤ - محطّ النزاع بين المصنّف و المحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه في الموضوعيّ الطريقيّ
فإن ظهر منه [١] أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع [٢]- كالامثلة المتقدّمة- قامت الأمارات و بعض الاصول مقامه.
التنزيلين، حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل و المنزّل عليه، و لحاظهما في أحدهما آليّ، و في الآخر استقلاليّ ...» [١].
محطّ النزاع بين المصنّف و المحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه في الموضوعيّ الطريقيّ
و بالجملة، القطع الموضوعيّ على وجه الطريقيّة ألحقه المصنّف (رحمه اللّه) بالقطع الطريقيّ المحض، و هذا تارة أشار إليه، كما تقدّم عند قوله (رحمه اللّه): «بمعنى انكشافه للمكلّف من غير خصوصيّة ...» و اخرى كما صرّح به هنا عند قوله (رحمه اللّه): «فإن ظهر منه أو من دليل خارج ...»، و أمّا المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) فقد ألحقه بالقطع الموضوعيّ الصفتيّ [٢]، فافهم و لا تغفل.
[١] الضمير المجرور يعود إلى الدليل الذي اخذ القطع فيه في الموضوع.
[٢] بعد بطلان القسم الثالث بالتقريب المتقدّم علم أنّ المراد منه هو القطع الموضوعيّ الطريقيّ الملحوظ بنحو جزء الموضوع، فلا تغفل.
و هذا محطّ النزاع بين المصنّف و المحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه من حيث قيام الأمارات و بعض الاصول و عدم قيامهما مقامه، و الأوّل اختاره الأوّل و الثاني اختاره الثاني.
و عليه فكما تثبت الحرمة للخمر المنكشف بالعلم و القطع، كذلك تثبت أيضا
[١] كفاية الاصول: ٢٦٣ و ٢٦٤.
[٢] انظر كفاية الاصول: ٢٦٣ و ٢٦٤.