الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٥ - الطائفة الثانية النصوص الدالّة على العقاب
و ما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام، كغارس الخمر [١] و الماشي لسعاية مؤمن [٢].
و المقتول في النار ...» [١].
[١] إشارة إلى رواية لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيها عدّة أفراد، منهم غارس الخمر [٢].
و لا يخفى أنّ المراد من الخمر هنا العنب، استعمل في غير معناه الحقيقيّ بعلاقة ما يؤول [٣]، كما في قوله تعالى: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [٤].
[٢] لعلّه إشارة إلى رواية ذكرها صاحب الوسائل عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: إنّ أشرّ الناس يوم القيامة المثلّث، قيل: يا رسول اللّه، و ما المثلّث [٥]؟ قال: الرجل يسعى بأخيه إلى إمامه فيقتله، فيهلك نفسه و أخاه و إمامه» [٦].
[١] تهذيب الأحكام ٦: ١٩٤، باب النوادر، الحديث ٢٥ (١٤٢)، و وسائل الشيعة ١١:
١١٣، الباب ٦٧ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث الأوّل.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٢: ١٦٥، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] اللفظ إن استعمل في معناه الموضوع له فالاستعمال حقيقيّ (كاستعمال لفظ الأسد و إرادة الحيوان المفترس) و إن استعمل في غير معناه الموضوع له فإن كان بين المعنى الموضوع له و المستعمل فيه علاقة فالاستعمال مجازيّ (كاستعمال لفظ الأسد و إرادة الرجل الشجاع)، و إن لم يكن بينهما علاقة فالاستعمال غلط (كاستعمال لفظ الأسد و إرادة الشمس أو الجدار مثلا)، و العلاقة إن كانت علاقة مشابهة سمّي المجاز استعارة و إلّا فمجازا مرسلا، و التفصيل في محلّه. راجع على سبيل المثال المطوّل: ٦٤، مبحث الحقيقة و المجاز، و شرح المختصر:
٣٣٨- ٣٤٠، مبحث المجاز المرسل.
[٤] يوسف: ٣٦.
[٥] أقول: المثلّث بصيغة اسم الفاعل معناه قاتل ثلاثة.
[٦] وسائل الشيعة ١٩: ٩، الباب ٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٥.