الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٧ - الطائفة الثانية النصوص الدالّة على العقاب
من أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين بكثير [١] لرضاهم بفعلهم.
و يؤيّده [٢]: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ، و قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [٣]، و ما ورد من أنّ: «من رضي بفعل فقد لزمه و إن لم يفعل» [٤]، و قوله تعالى:
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً [٥].
السيّد هاشم البحرانيّ (رحمه اللّه) و الشيخ الحرّ العامليّ (رحمه اللّه) [١].
[١] لعلّه خمسمائة عام، كما يستفاد من بعض الروايات [٢].
[٢] أي يؤيّد استحقاق العقاب بمجرّد القصد و الإرادة، و لعلّ وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة، كون المحبّة أشدّ من الإرادة و القصد، و من المعلوم أنّه لا دليل لتسرية الحكم الثابت للأشدّ إلى الأخفّ و لا تلازم بينهما.
[٣] و لعلّ وجه التعبير بالتأييد هنا دون الدلالة احتمال كون المراد من الموصول في الآية الشريفة هو خصوص الحسد أو الفساد في الاعتقاد، و مع ذلك لا يبعد ادّعاء دلالته على المطلوب.
[٤] هذا الحديث لم نعثر عليه بلفظه. نعم، ورد بمعناه [٣].
[٥] هنا آيات مؤيّدة أخر لم يذكرها المصنّف (رحمه اللّه)؛ كقوله تعالى:
[١] البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٣٧، الحديث ٦، و وسائل الشيعة ١١: ٤١٢، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١٤.
[٢] راجع البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٣٦، الحديث ٢ و ٤، ذيل آية ١٨٣ من سورة آل عمران.
[٣] لاحظ تفسير القمّيّ: ١٥١، ذيل الآية ١٥٥ من سورة النساء، و وسائل الشيعة ١١: ٤٠٩، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي عن المنكر، الحديث ٤ و ٥.