الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٩ - الجمع بين نصوص العفو و العقاب
أو يحمل الاول [١] على من اكتفى بمجرّد القصد، و الثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدّمات؛ كما يشهد له حرمة الإعانة على المحرّم [٢]، حيث عمّمه بعض الأساطين [٣] لإعانة نفسه على الحرام؛ ...
عليه شاهد من آية أو رواية معتبرة، مقابل الجمع الآتي الذي يدلّ عليه بعض الآيات بالتقريب الذي نذكره، و عليه فالجمع الثاني أولى و أنسب من الأوّل، فلا تغفل.
[١] إشارة إلى الجمع الثاني بحمل الطائفة الاولى على المكتفي بمجرّد القصد، و بحمل الثانية على المشتغل ببعض المقدّمات مثل من قصد اتّخاذ الخمر مثلا و غرس شجرها خارجا.
[٢] استشهاد منه (رحمه اللّه) على الجمع الثاني بقوله تعالى: تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ [١].
[٣] و هو الشيخ جعفر كاشف الغطاء (رحمه اللّه)، حيث عمّم حرمة الإعانة على الإثم لصورة إعانة النفس عليه، في شرحه على القواعد [٢]، و عليه فكأنّه (رحمه اللّه) قال: كما أنّ
السحت» و بين «لا بأس ببيع العذرة» بحمل الأوّل على عذرة حيوان غير مأكول، و الثاني منهما على عذرة حيوان مأكول (انظر الاستبصار ٣: ٥٦، باب النهي عن بيع العذرة، ذيل الحديث ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٣)، و قد ردّ المصنّف (رحمه اللّه) هذا الجمع في أوائل مبحث المكاسب المحرّمة (انظر كتاب المكاسب ١: ٢٣)، و في أوائل مبحث التعادل و التراجيح (انظر فرائد الاصول ٤: ٢٠ و ٢١).
[١] المائدة: ٢.
[٢] راجع شرح القواعد (مخطوط): الورقة ١٦، نقلا عن فرائد الاصول ١: ٤٨، الهامش ٤.