الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢١٦ - الطائفة الثانية النصوص الدالّة على العقاب
و فحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كفعله [١]، مثل ما عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) [٢]:
أنّ «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على الداخل إثمان: إثم الرضا و إثم الدخول».
و ما ورد في تفسير قوله تعالى [٣]: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:
و في رواية: «الساعي قاتل ثلاثة: قاتل نفسه، و قاتل من سعى به، و قاتل من سعى إليه» [١].
[١] الفحوى يعبّر عنها تارة بالمفهوم الموافق، مقابل المفهوم المخالف، و اخرى بلحن الخطاب، مقابل دليل الخطاب، و ثالثة بالأولويّة القطعيّة، مقابل الأولويّة الظنّيّة.
و المقصود أنّ الرضا على الإثم الصادر عن الغير إذا كان مقتضيا للعقوبة- كما هو ظاهر الرواية- فإرادة فعله- أي قصد الإتيان به- يكون مقتضيا له بطريق أولى.
[٢] إشارة إلى رواية عن عليّ (عليه السّلام): «الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، و على كلّ داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به [٢]» [٣].
[٣] إشارة إلى رواية مفصّلة في ذيل الآية الشريفة: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٤]، قال (عليه السّلام): «إنّما رضوا قتل اولئك فسمّوا قاتلين» [٥] ذكرها
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤١٠، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ٧.
[٢] أقول: و هذا يؤيّده قوله (عليه السّلام) في زيارة عاشوراء: «لعن اللّه أمّة سمعت بذلك فرضيت به».
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤١١، الباب ٥ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١٢.
[٤] آل عمران: ١٨٣.
[٥] أقول: الاستشهاد بهذه الآية الشريفة ذكرت في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) بعد رواية:
«من رضي بفعل فقد لزمه ...» الآتية في كلامه، انظر الرسائل المحشّى: ٧.