الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٩١ - وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة
لعلّ نظر هؤلاء في ذلك [١] إلى ما يستفاد من الأخبار- مثل قولهم (عليهم السّلام): «حرام عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا» [٢]، و قولهم (عليهم السّلام): «لو أنّ رجلا قام ليله، و صام نهاره، و حجّ دهره، و تصدّق بجميع ماله، و لم يعرف ولاية وليّ اللّه؛ فيكون أعماله بدلالته فيواليه، ما كان له على اللّه ثواب» [٣]، و قولهم (عليهم السّلام): «من دان اللّه بغير سماع من صادق فهو كذا و كذا ...» [٤]، ....
واسطة في إبلاغ أمره و نهيه، و إليه أشار المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) بقوله: «حاصل التوجيه أنّ المستفاد من الأخبار إنّما هو تقييد وجوب إطاعة الشارع بما إذا كان الحجّة واسطة في تبليغ أوامره و نواهيه لا مطلقا» [١].
[١] أي في تقديم النقل على العقل.
[٢] هذا شطر من رواية مفصّلة ذكرها المحدّث الكلينيّ (رحمه اللّه) في الكافي [٢].
[٣] و هذا أيضا شطر من رواية مفصّلة ذكرها البرقيّ (رحمه اللّه) في المحاسن [٣].
[٤] هذا الحديث ذكره الشيخ الحرّ العامليّ (رحمه اللّه) في الوسائل [٤] و المحدّث
[١] حاشية فرائد الاصول: ٤٨.
[٢] انظر الكافي ٢: ٤٠٢، كتاب الإيمان و الكفر، باب الضلال، الحديث الأوّل و فيه: «شرّ» بدل «حرام»، و في الوسائل هكذا: «أمّا أنّه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منه»، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٥.
[٣] راجع المحاسن ١: ٢٨٦ الحديث ٤٣٠، و ذكر الشيخ الحرّ العامليّ (رحمه اللّه) شطرا منه كما هنا في وسائل الشيعة ١: ٩١، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٢؛ و ١٨: ٢٥، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٣، و ذكرها المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) أيضا في بحار الأنوار ٢٣: ٢٩٤، الحديث ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥١، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٧.