الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٥ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
سواء كانت في الشبهة الموضوعيّة، كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف [١] لقول الشارع: «اجتنب عن النجس»، و كترك القصر و الإتمام [٢] ....
و الاجتناب من جميع أطراف الشبهة، و قد نقل المصنّف (رحمه اللّه) بعضا منها في مبحث الشكّ في المكلّف به [١].
[١] لفظة «المخالف» صفة «ارتكاب».
[٢] الخطاب التفصيليّ هنا هو «صلّ تماما أو قصرا» [٢]، و لا يخفى أنّ الصواب في العبارة هكذا: «سواء كانت في الشبهة الموضوعيّة كارتكاب الإناءين أو في الشبهة الحكميّة كترك القصر و الإتمام»، فكلامه (رحمه اللّه)- كما ترى- لا يخلو عن تشويش و حزازة، كما قاله صاحب الأوثق (رحمه اللّه) في الحاشية [٣].
و يشهد على وجود التشويش في كلامه تصريحه (رحمه اللّه) بذلك في مبحث المخالفة الالتزاميّة حيث قال: «فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة معا ...» [٤]، و شاهد آخر على ذلك أنّ الموجود في بعض النسخ المصحّحة: «أو في الشبهة الحكميّة كترك القصر و الإتمام ...».
[١] انظر فرائد الاصول ٢: ٢١٩ و ٢٢٠.
[٢] اعلم أنّ هذا الخطاب التفصيليّ يتوجّه إلى من سافر من وطنه أربعة فراسخ و لم يرجع من يومه فشكّ في أنّ وظيفته شرعا هل هي إتيان الصلاة تماما أو إتيانها قصرا و حيث يعلم إجمالا باشتغال ذمّته بوجوب إحدى الصلاتين فيجب عليه إتيانهما معا؛ تفريغا للذمّة، فإذا تركهما و لم يأت بأيّ واحدة منهما فقد خالف الخطاب التفصيليّ أعني قول الشارع الأقدس:
صلّ تماما أو قصرا.
[٣] انظر أوثق الوسائل: ٥٣.
[٤] فرائد الاصول ١: ٨٤.