الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٦٩ - المباني في مناط العقوبة
فإنّما هو على مذمّة الشخص من حيث إنّ هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه، لا على نفس فعله، كمن انكشف لهم من حاله أنّه بحيث لو قدر على قتل سيّده لقتله؛ فإنّ المذمّة على المنكشف، لا الكاشف [١].
و من هنا يظهر الجواب عن قبح التجرّي؛ فإنّه لكشف ما تجرّى به [٢] عن خبث الفاعل، لا عن كون الفعل مبغوضا للمولى.
و سيشير إلى الأخير في القسم الأوّل من أقسام التجرّي [١].
اعلم أنّ لبعض المحشّين هنا كلاما مختصرا لا بأس بنقله، قال (رحمه اللّه):
«المكلّف إنّما يستحقّ العقاب بأفعاله الاختياريّة دون صفاته الثابتة عليه [٢] ...» [٣].
[١] أي العقلاء يذمّون مثل هذا العبد على خبث باطنه، لا على فعل شرب الماء المقطوع خمريّته مثلا، و بعبارة اخرى: المذمّة على المنكشف أي صفة الشقاوة لا على الكاشف- أي الفعل المتجرّى به-.
[٢] الضمير المنصوب يعود إلى «قبح التجرّي» و المجرور يعود إلى «الموصول» المراد منه الفعل المتجرّى به، و لفظة «هنا» إشارة إلى كون المذمّة على المنكشف لا الكاشف، و المراد التشكيك في الدليل الثالث للمشهور بعين التشكيك المتقدّم في الدليل الثاني لهم.
[١] راجع فرائد الاصول ١: ٤٨.
[٢] أي صفاته الباطنيّة.
[٣] أوثق الوسائل: ٢٨.