الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٢٧ - مختار المصنّف
و العقل كما يحكم [١] بقبح المخالفة دفعة عن قصد و عمد، كذلك يحكم بحرمة المخالفة في واقعتين تدريجا عن قصد إليها [٢] من غير تعبّد [٣] بحكم ظاهريّ عند كلّ واقعة [٤]، ...
مخالفة عمليّة فيها عن علم في واقعة واحدة، لكنّها تلزم في واقعتين تدريجيّتين قطعا، كما لا يخفى.
[١] أي العقل لا فرق عنده بين المخالفة في واقعة واحدة دفعة عن علم و قصد- كارتكاب إناءين مشتبهين دفعة مثلا- و بين المخالفة في واقعتين عن علم و قصد تدريجا- كارتكاب الفعل و الترك في مثال دفن الميّت المنافق تدريجا.
[٢] الضمير المؤنّث يعود إلى «المخالفة» أي المخالفة عن علم و قصد، و لا يخفى أنّ ما ادّعاه المصنّف (رحمه اللّه) من لزوم المخالفة القطعيّة قد اعترض عليه المحقّق الهمدانيّ (قدّس سرّه) و قال في مطاوي كلامه: «و أمّا نفس المخالفة القطعيّة فغير لازمة قطعا؛ ضرورة إمكان اختيار الترك في كلّ واقعة أو الفعل كذلك» [١].
[٣] جاء في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه): «تقييد» بدل «تعبّد» [٢] و المعنى واحد، كما لا يخفى.
[٤] يعني حكم العقل بقبح المخالفة تدريجا في واقعتين مشروط بعدم استناد عمل المكلّف في كلّ واقعة إلى دليل شرعيّ تعبّديّ- كالتقليد مثلا-، و أمّا مع الاستناد إليه فلا يحكم العقل فيها بالقبح أصلا، كما سيوضح في ضمن المثال الآتي مفصّلا.
[١] حاشية فرائد الاصول: ٧٧.
[٢] انظر الرسائل المحشّى: ٢١.