الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩٧ - رأي صاحب الفصول في تكليف الخنثى في الجهر و الإخفات و الردّ عليه
و فيه- مضافا إلى أنّ النصّ إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع [١]، و أين هذا [٢] ...
الإخفاء فيه، فقال (عليه السّلام): «أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري، فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته» [١].
اعلم أنّ الحديث الشريف و إن لم يحتو على لفظة «الجاهل» إلّا أنّ جملة «لا يدري» تدلّ عليه، و بضمّ أنّ الخنثى أيضا يصدق عليها عنوان الجاهل، فيتمّ ما ذهب إليه صاحب الفصول (رحمه اللّه) من الالتزام بالتخيير بين الجهر و الإخفات.
[١] شرع (رحمه اللّه) في تقريب الردّ على صاحب الفصول (رحمه اللّه) بوجهين: أحدهما:
بقوله (رحمه اللّه): «مضافا ...». و ثانيهما: بقوله (رحمه اللّه): «إنّ الظاهر من الجهل ...»، و ملخّصهما: أنّ ما فهمه صاحب الفصول (رحمه اللّه) من الرواية المذكورة باطل بتقريب أنّ الجاهل المعذور بمقتضى الرواية هو الجاهل الغافل حين العمل رأسا، الذي ينكشف بطلان عمله بعد الفراغ منه، بأن يأتي بصلاته مع الإخفات و قد كان الواجب عليه واقعا الجهر مثلا أو بالعكس، مع أنّ الجاهل في ما نحن فيه ملتفت و لكنّه شاكّ من أوّل الأمر.
و بعبارة اخرى: الجاهل المعذور المحكوم بصحّة عمله في الرواية هو الجاهل المركّب، لا الجاهل البسيط و عليه فلا ربط له بما نحن فيه.
[٢] إشارة إلى عدم الربط بين الجاهل المشار إليه في الرواية و الجاهل المبحوث عنه في المقام.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.