الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٦٧ - الأقوال في المسألة
و ثانيهما: ما لا يتصوّر فيه ذلك؛ كالإنسان و الحجر مثلا، فإنهما و إن اشتركا في الجسميّة، لكن لعلّ هذا الاشتراك غير ملحوظ فيهما عرفا، فلا تغفل [١].
فإن فرضنا الدخول و الإدخال من قبيل الإنسان و البشر، بأن تكون الحركة الشخصيّة الصادرة من الحامل خارجا بوحدتها هي مصداق الدخول و الإدخال معا- تكون المسألة خارجة عن محلّ الكلام- أعني الشكّ في المكلّف- و داخلة في غيره- أعني الشكّ في المكلّف به-، و لذا قلنا آنفا: إنّ المسألة بناء على الاحتمال الأوّل تصير من قبيل اقتداء واحد من واجدي المنيّ بالآخر.
و على هذا الاحتمال يتولّد من العلم الإجماليّ بجنابة واحد منهما العلم التفصيليّ بحرمة الدخول في المسجد الحرام فالحامل في هذا الفرق حيث يخاطب بخطاب «لا تتحرّك» فبمجرّد تحقّق أوّل جزء من الحركة خارجا علم بالقطع و الجزم مخالفته لهذا الخطاب مع إجماله من جهة تعلّق الحرمة إمّا بدخوله نفسه أو بإدخاله غيره، و سيصرّح المصنّف (رحمه اللّه) به عند قوله (رحمه اللّه): «دخل في المخالفة المعلومة تفصيلا ...».
و أمّا إن فرضناهما كزيد و عمرو بتصوّر جامع مشترك و جهة مشتركة بين الدخول و الإدخال- لعنوان التسبيب- فتكون حركة الحامل حينئذ محكومة بالحرمة؛ لكونها [٢] سببا للعلم الإجماليّ بدخول الجنب في المسجد، إمّا بدخوله
[١] لا يقال: هذا القسم يتصوّر فيه أيضا القدر المشترك، و هو عنوان «شيء» كأنّا نقول: لازم ذلك وجود القدر المشترك بين الخالق و المخلوق، فهو كما ترى.
[٢] أي حركة الحامل.