الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٦٨ - الأقوال في المسألة
نفسه أو بإدخاله محموله فيه، و لذا قلنا آنفا: إنّ المسألة بناء على الاحتمال الثاني تصير من قبيل ارتكاب إناءين مشتبهين.
و يندرج الدخول و الإدخال على هذا الاحتمال [١] أيضا تحت عنوان محرّم و هو التسبيب، الذي إليه يتوجّه النهي، و عليه فالحامل بمجرد صدور الحركة منه خارجا يقطع بمخالفته لخطاب تفصيليّ، و هو قول الشارع مثلا: أيّها المسلم لا تسبّب لدخول الجنب في المسجد.
و حيث خالف الحامل هذا الخطاب التفصيليّ و صار سببا لدخول الجنب فيه إمّا بدخول نفسه و إمّا بإدخاله غيره، يستحقّ العقوبة، و سيصرّح المصنّف (رحمه اللّه) به عند قوله: «فإن جعلنا الدخول و الإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد- و هو القدر المشترك بين إدخال النفس و إدخال الغير- كان من المخالفة المعلومة لخطاب تفصيليّ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس ...».
و أمّا إن فرضناهما كالإنسان و الحجر؛ بمعنى أنّه ليس كالاحتمال الأوّل- من حيث تحقّق الدخول و الإدخال بحركة شخصيّة واحدة- و ليس أيضا كالاحتمال الثاني- من حيث دخولهما تحت عنوان جامع-، بل هما أمران مستقلّان يغاير كلّ منهما الآخر بلا ارتباط بينهما أصلا، و لذا قلنا آنفا: إنّ المسألة بناء على الاحتمال الثالث تصير من قبيل ارتكاب المائع و المرأة، فيقطع الحامل على هذا الاحتمال
[١] أي احتمال أنّهما مضافا إلى تغايرهما من حيث المفهوم ذهنا يكونان متغايرين من حيث المصداق خارجا أيضا.