الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٠ - الأقوال في المسألة
فإن جعلنا الدخول و الإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد [١]- و هو القدر المشترك بين إدخال النفس و إدخال الغير- كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيليّ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس [٢].
و إن جعلنا كلّا منهما عنوانا مستقلّا، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة [٣].
[١] هذا ينطبق على التسبيب في المثال، و يجوز انطباقه على أمر آخر كمطلق الإدخال الصادق على إدخال نفسه أو غيره، و لذا قال صاحب الأوثق (رحمه اللّه): «هو مطلق الإدخال الشامل لإدخال النفس و إدخال الغير ...» [١].
[٢] الجامع في طرف المشبّه هو تعلّق الحرمة بعنوان التسبيب المشترك بين الدخول و الإدخال، و أمّا في طرف المشبّه به فهو تعلّق الحرمة بواحد منهما، فلا تغفل.
و لا يخفى أنّ المخالفة في هذا الفرض تعدّ مخالفة للخطاب المعلوم تفصيلا، بخلاف الفرض المتقدّم فإنّ المخالفة فيه تعدّ مخالفة للعلم تفصيلا [٢]، و بخلاف الفرض الآتي فإنّ المخالفة فيه تعدّ مخالفة للخطاب المعلوم إجمالا.
[٣] إشارة إلى أنّ الإدخال و الدخول لا يتحقّقان بحركة واحدة شخصيّة، و لا يدخلان تحت عنوان جامع، بل نفرضهما عنوانين مستقلّين من غير ارتباط واحد منهما بالآخر؛ كمثال المائع و المرأة، و قد عرفت فيها الوجوه الأربعة المتقدّمة،
[١] أوثق الوسائل: ٥٥.
[٢] أي العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ.