الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧١ - الأقوال في المسألة
و كذا من جهة دخول المحمول و استئجاره الحامل [١]- مع قطع النظر [٢] عن حرمة الدخول و الإدخال عليه أو فرض عدمها [٣]-؛ حيث إنّه علم إجمالا بصدور أحد المحرّمين: إمّا دخول المسجد جنبا، أو استئجار جنب للدخول في المسجد.
و قد عرفت أنّ أقوى الوجوه هو الوجه الثاني، و هو حرمة المخالفة القطعيّة لخطاب إجماليّ مردّد.
[١] إشارة إلى أنّ المحمول أيضا يعلم بحرمة المخالفة القطعيّة لخطاب إجماليّ مردّد، فكأنّه (رحمه اللّه) قال: كما أنّ الحامل في الفرض الثالث يعلم إجمالا بمخالفة أحد الخطابين، كذلك المحمول أيضا في صورة استئجاره الحامل يعلم إجمالا بصدور المعصية و المخالفة القطعيّة لخطاب مردّد، إمّا دخوله في المسجد جنبا و إمّا استئجاره الجنب لإدخاله فيه، فبمجرّد إجراء عقد الإجارة يستحقّ المستأجر- أي المحمول- العقوبة عقلا، و هذا مبنيّ على حرمة إجراء الصيغة بنيّة ترتّب الأثر المحرّم عليه، و التفصيل في الفقه.
[٢] أي مطلقا و غرضه (رحمه اللّه) هو أنّ المستأجر بمجرّد استيجاره الحامل قد ارتكب مخالفة قطعيّة دخولا و إدخالا سواء قلنا بأنّ الحامل أيضا ارتكب مخالفة قطعيّة دخولا و إدخالا أم لا.
[٣] الضمير المذكّر يعود إلى «الحامل»، و الضمير المؤنّث يعود إلى «الحرمة»- أي حرمة الدخول و الإدخال-، و لفظة «فرض» بصيغة المصدر عطف على ما قبله، و التقدير «مع فرض ...» [١].
[١] لا يخفى أنّ الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) حسب هذه العبارة زائدة ثمّ وجّهها ثانيا بقوله: «إلّا أن يقال: فائدة القيد إخراج الاستيجار عن كونه إعانة على الإثم» (راجع الرسائل المحشّى: ٢٣).