الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٣ - الأقوال في المسألة
إلّا أن يقال بأنّ الاستئجار تابع لحكم الأجير [١]، فإذا لم يكن [٢] في تكليفه محكوما بالجنابة و ابيح له الدخول في المسجد، صحّ استئجار الغير له [٣].
عمليّة للخطاب المعلوم إجمالا مع قطع النظر عن فعل الآخر، إلّا أنّ مخالفة الأوّل بلحاظ حرمة الدخول أو الإدخال، و مخالفة الثاني بلحاظ حرمة دخول المحمول أو استئجاره الحامل، فيتصوّر لمخالفة الخطاب المعلوم بالإجمال عنوانان، لا عنوان واحد، فلا تغفل.
[١] الأجير مصداقه الحامل، و الضمائر الآتية كلّها ترجع إليه، فلا تغفل.
[٢] جاء في النسخة المحشّاة بحاشية الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) هكذا: «فإذا لم يكن هو» [١] و عليه فالضمير البارز أيضا يعود إلى «الأجير» كالضمائر الآتية.
[٣] أي بعد كون المناط في صحّة الإجارة لحاظ حال الأجير، فبلحاظ حاله نرى أنّ بمقتضى أصالة البراءة يجوز له الدخول في المسجد كما هو المفروض، فيجوز أيضا إجارته له.
و بالجملة، كون الحدث مانعا واقعيّا يختصّ بباب الصلاة [٢]، و أمّا في غيرها فمانعيّته علميّة لا واقعيّة، و التفصيل في محلّه.
[١] انظر الرسائل المحشّى: ٢٣.
[٢] أقول: الموانع في الصلاة على ثلاثة أنواع: أحدها: المانع العلميّ، كالخبث؛ و ثانيها: المانع الواقعيّ، كالحدث؛ و ثالثها: المانع الذكريّ، كالغصب، فتبطل صلاة الجاهل بالحدث و لا تبطل صلاة الجاهل بالخبث، و أيضا لا تبطل صلاة الناسي للغصب، و التفصيل في محلّه.